مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

وقال بعضهم : لا أقول : العلم شئ ، ولا أقول : الصفات أشياء ، لأني إذا قلت : البارئ " شئ " بصفاته ، استغنيت عن أن أقول : صفاته أشياء ( 81 ) . وقال ابن حزم الظاهري : إن قالوا لنا : إنكم تقولون : إن الله عز وجل " شئ لا كالأشياء " ؟ قلنا : . . . لفظة " شئ " النص جاء بها ، والبرهان أوجبها ( 82 ) . وقال الرازي : " الموجود " و " الشئ " هما من صفات الله الذاتية ، المراد منها الألقاب الدالة على الذات ( 83 ) . وقد استدل الجبائي على ذلك : بأن الشئ : سمة لكل معلوم ، ولكل ما أمكن ذكره والإخبار عنه ، فلما كان الله عز وجل معلوما ، يمكن ذكره والإخبار عنه ، وجب أنه " شئ " ( 84 ) . وهشام أخذ مقولة " شئ لا كالأشياء " من ، كلام الإمام الصادق عليه السلام الذي نقلناه ، حيث أجاب من سأله عن الله تعالى : ما هو ؟ فقال : هو " شئ بخلاف الأشياء " . فإن هشاما هو راوي ذلك الحديث عن الصادق عليه السلام ( 85 ) . وإذا صح إطلاق " الشئ " على الله جل ذكره ، فهو حسب اصطلاح هشام لا يكون إلا " جسما " ( 86 ) كما مر مفصلا . وإذا ثبت أن الله " شئ لا كالأشياء " فهو عند هشام ، ومن قال بمصطلحه : " جسم لا كالأجسام " .

--> ( 81 ) مقالات الإسلاميين 1 / 231 . ( 82 ) الفصل 2 / 118 - 119 . ( 83 ) لوامع البينات - للرازي - : 47 . ( 84 ) مقالات الإسلاميين 2 / 181 . ( 85 ) التوحيد - للصدوق - : 104 ، ب 7 . ح 2 . ( 86 ) الفرق بين الفرق : 67 .